منتدى الأستاذ : أيمن عرفان

منتدى إسلامي تربوي ثقافي شامل يناقش القضايا الدينية والتربوية المختلفة ، ويجمع خطب ودروس ومقالات الأستاذ: أيمن عرفان.
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 023- التسبيح والحمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: 023- التسبيح والحمد   الإثنين يناير 09, 2017 5:12 am

– التسبيح والحمد
من الكلمات التي نكررها كثيرا في الصلاة وفي غير الصلاة كلمة (سبحان الله) وكلمة (الحمد لله)، ففي الركوع والسجود نسبح، وفي القيام تقرأ الفاتحة وأولها الحمد، نرى دلائل قدرة الله نسبح، نستشعر نعم الله علينا ننطق بالحمد، وهكذا، ولذلك أردت أن أعيش معكم اليوم في رحاب هذا الذكر المبارك، في رحاب التسبيح والحمد، وأول ما يلفت انتباهنا أن التسبيح والحمد كثيرا ما يقترنان سواء في الآيات القرآنية أو في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأن التسبيح هو تنزيه الله عز وجل عن النقائص ، والحمد هو إثبات ما يليق بالله عز وجل من المحامد، فهما مرتبطان في المعنى.
نبدأ بالتأمل في بعض أيات القرآن الكريم وسنجد أمورًا عجيب’، منها مثلا أن الجبال تسبح، يقول الله عن داود عليه السلام: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} [ص 38]. الرعد الذي تسمعه من السماء يسبح: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} [الرعد 13]. فالملائكة في السماء تسبح: {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت 38]. حملة العرش يسبحون: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر 7]. الكون كله يسبح، قال الله تعالى: { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا}[الإسراء44]، فأنت حينما تسبح بحمد الله أن تنضم لهذه المنظومة الكونية العظيمة، وحينما تعرض عن التسبيح والحمد تصبح نشازًا بين المخلوقات.
نجد أن الله عز وجل قد أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالتسبيح والحمد في أكثر من موضع في القرآن الكريم، أمره بالتسبيح على سبيل الذكر والمدح والثناء على الله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى 1]. وأمره بالتسبيح على سبيل التعبد في الصلاة: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا} [الإنسان 26]. أمره بالتسبيح كعلاج لضيق الصدر: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر 97 ، 98]. وحينما آذاه المشركون أمره بالصبر والتسبيح والحمد: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} [طه 130]، وحين كذبه اليهود وغيرهم أمره بالصبر والتسبيح والحمد: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق 39 ، 40]. بل أنه حينما أراد أن يخبره بقرب أجله وقرب فراق الدنيا أمره بالتسبيح والحمد: { إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} [سورة النصر]. وكما أمر الله عز وجل حبيبه بالتسبيح في جميع الأحوال والأوقات حتى يستغرق الذكر والتسبيح وقته كله، أمر أمته كذلك فقال لهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب 41 ، 42]. وقال لهم: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ*وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم 17 ، 18]،"فسبحان الله" هنا تعني سبحوا.
المتأمل في القرآن يجد أن التسبيح علامة من علامات الإيمان، قال تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا [إذا من علامات الإيمان] الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة 15]. والتسبيح علامة باعترافك بنعمة الله عز وجل عليك، فحينما تركب دابتك وتستشعر فضل الله عز وجل وأنه هو الذي رزقك بهذه الدابة ماذا تقول؟ قال تعالى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} [الزخرف 13 ، 14]. والتسبيح هو سبب النجاة من المهالك، اظر إلى يونس وهو في بطن الحوت، وهل هناك مظنة هلاك أعظم من هذه، قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء 87 ، 88]. ويخبرنا ربنا أن التسبيح هو سبب نجاته، قال تعالى: { فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصافات 143 ، 144]. ولذلك فالتسبيح هو كلمة كل تائب يريد أن يعتذر إلى الله تعالى، قالتها الملائكة حينما أرادوا أن يعتذروا عن كلامهم في حق آدم: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة 32] ، وقالها موسى حينما أراد أن يعتذر عن طلب رؤية الله تعالى: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف 143].
التسبيح هو دعاء رجال الله في بيوت الله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ} [النور 36 ، 37]. والتسبيح هو دعاء أهل الجنة في الجنة: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس 10].
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل التسبيح والحمد الأحاديث الكثيرة:
(1) بين لنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أن التسبيح والحمد من الكلمات التي يحبها الله عز وجل عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ. فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ) [رواه مسلم]. فإذا كنت تحب الله، وإذا كنت تحب أن يرضى الله عنك فأكثر من أحب الكلام إلى الله، سبحان الله وبحمده.
(2) بين النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأجر العظيم لقائلها، عن أبي هريرة: قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ) [متفق ليه]. وعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [رواه مسلم]. وعَنْ جُوَيْرِيَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِىَ فِى مَسْجِدِهَا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِىَ جَالِسَةٌ فَقَالَ: « مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا ». قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- : « لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ ».
(3) ومن فضائل التسبيح والحمد أنهما سببا لمغفرة الذنوب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) [متفق عليه].
(4) ومن فضائل التسبيح والحمد أن التسبيح والحمد إذا اقترنا سويا بعد الصلاة كان ذلك باباً آخر من أبواب المغفرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) [رواه مسلم].
(5) ومن فضائل التسبيح والحمد أنهما صدقة الفقير، الفقير الذي يريد ويتمنى أن يتصدق ولكنه لا يستطيع بسبب ضيق ذات اليد عليه بالتسبيح والحمد، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ [الدثور جمع دَثْر وهو المال الكثير]، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ، إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ [البضع هو الجماع]. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا) [رواه مسلم].
(6) هل تريد أن تكسب ألف حسنة بدون أي مجهود وفي بضع دقائق؟ بالتسبيح تستطيع أن تفعل ذلك، قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ قَالَ يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ) [رواه مسلم].
(7) أيها المزارع الذي يحب الزراعة والحصاد، أعطيك نصيحة ، عليك بالتسبيح، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ [الأرض القيعان هي الأرض المستوية الملساء] وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ) [الترمذي بإسناد حسن]، وغراسها أي أنك إذا أردت أن تغرس لك نخلة في الجنة فعليك بالتسبيح والحمد، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ) [الترمذي بإسناد صحيح].
(Cool نصيحة أخرى أقدمها للتجار ، الذين يحبون جني الأرباح والادخار، أقول له عليك بالتسبيح والحمد، فهذه الأموال التي تجمعها في الدنيا تتركك بالموت وتصيبها الآفات وقد تخسرها في بيع أو شراء أو سرقة أو غير ذلك، أما التسبيح والحمد فهي الكنز الحقيقي والادخار طويل الأجل الذي يبقى لك ويدوم بعد موتك، فقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر من الباقيات الصالحات، بل وقد نصح رسول الله كل من قلت طاعاته أن يكثر من هذه الباقيات الصالحات، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، و إن الله يعطي الدنيا من يحب و من لا يحب و لا يعطي الإيمان إلا من أحب، فمن ضن بالمال أن ينفقه و خاف العدو أن يجاهده و هاب الليل أن يكابده ، فليكثر من قول : سبحان الله ، و الحمد لله و لا إله إلا الله ، و الله أكبر) [السلسلة الصحيحة للألباني].
(9) التسبيح والحمد وقاية ونجاة من النار ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (خُذُوا جُنَّتَكُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ عَدُوٍّ حَضَرَ؟، فَقَالَ: خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْتَقْدَمَاتٍ وَمُسْتَأْخَرَاتٍ وَمُنْجِيَاتِ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ) [رواه الطبراني بإسناد صحيح].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3erfan.ibda3.org
 
023- التسبيح والحمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأستاذ : أيمن عرفان :: خطب ودروس الأستاذ أيمن عرفان :: خطبة الجمعة-
انتقل الى: