منتدى الأستاذ : أيمن عرفان

منتدى إسلامي تربوي ثقافي شامل يناقش القضايا الدينية والتربوية المختلفة ، ويجمع خطب ودروس ومقالات الأستاذ: أيمن عرفان.
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 012- الأيمان والنذور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: 012- الأيمان والنذور   الإثنين يناير 09, 2017 4:08 am

– الأيمان والنذور
لا زلنا في رحاب بعض الأحكام من سورة البقرة وفي لقائنا السابق توقفنا عند قول الله عز وجل: {وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة 224]. والآية تفتح لنا باب الحديث عن بعض الأحكام التي تتعلق بالأيمان التي يقسمها الإنسان، بداية ما المقصود بالأيمان؟ الأيمان : جمع يمينٍ، وفي اللغة تطلق كلمة اليمين على القسم ، والبركة ، واليد اليمنى ، والجهة اليمنى. أمّا في الشّرع فيراد بها توكيد حكمٍ بذكر معظّمٍ على وجهٍ مخصوصٍ. ومن أساليب التّأكيد المتعارفة في جميع العصور أسلوب التّأكيد باليمين ، إمّا لحمل المخاطب على الثّقة بكلام الحالف، وأنّه لم يكذب فيه إن كان خبراً، ولا يخلفه إن كان وعداً أو وعيداً أو نحوهما، وإمّا لتقوية عزم الحالف نفسه على فعل شيءٍ يخشى إحجامها عنه، أو ترك شيءٍ يخشى إقدامها عليه، وإمّا لتقوية الطّلب من المخاطب أو غيره وحثّه على فعل شيءٍ أو منعه عنه. فالغاية العامّة لليمين قصد توكيد الخبر ثبوتاً أو نفياً.
وعلى هذا تنقسم اليمين بحسب غايتها العامّة إلى قسمين : القسم الأوّل : اليمين المؤكّدة للخبر ، سواء أكان ماضياً أم حاضراً أم مستقبلاً ، وسواء أكان إثباتاً أم نفياً ، وسواء أكان مطابقاً للواقع أم مخالفاً.
واليمين على ما طابق الواقع تسمّى « اليمين الصّادقة » كقوله تبارك وتعالى : «زَعَمَ الّذين كفروا أَنْ لنْ يُبْعَثُوا قل بلى وربِّي لَتُبْعَثُنَّ ثمّ لَتُنَبَّؤُنَّ بما عَمِلْتم» فهذا أمر للنّبيّ صلى الله عليه وسلم أن يحلف بربّه عزّ وجلّ على أنّهم سيبعثون يوم القيامة ، ثمّ يحاسبون على أعمالهم. واليمين على ما خالف الواقع إن كان الحالف بها كاذباً عمداً تسمّى « اليمين الغموس » لأنّها تغمس صاحبها في الإثم. ومن أمثلتها ما حكاه اللّه عزّ وجلّ عن المنافقين في آياتٍ كثيرةٍ منها : قوله تعالى : «وَيَحْلِفُون باللّه إنّهم لَمِنكم وما هم منكم ولكنّهم قومٌ يَفْرَقُون». فهذا من المنافقين حلف على أنّهم من المؤمنين ، وهم كاذبون فيه ، وما حملهم على الكذب إلاّ أنّهم يخافون غضب المؤمنين عليهم.
وإن كان الحالف بها متعمّداً صدّقها ، غير أنّه أخطأ في اعتقاده ، لم تكن غموساً ولا صادقةً ، وإنّما تكون « لغواً » على بعض الأقوال. ومن أمثلتها أن يقول إنسان : واللّه إنّ الشّمس طلعت ، بناءً على إشارة السّاعة والتّقويم ، ثمّ يتبيّن أنّه لم لم تكن طلعت ، وأنّه أخطأ النّظر ، أو كان بالسّاعة خلل ، أو بالتّقويم خطأ.
القسم الثّاني : اليمين المؤكّدة للإنشاء. والإنشاء إمّا حثّ أو منع ، والمقصود بالحثّ : حمل الحالف نفسه أو غيره على فعل شيءٍ في المستقبل. مثال الحثّ : واللّه لأفعلنّ كذا ، أو لتفعلنّ كذا ، أو ليفعلنّ فلان كذا. والمقصود بالمنع : حمل الحالف نفسه أو غيره على ترك شيءٍ في المستقبل. ومثال المنع : واللّه لا أفعل كذا ، أو لا تفعل كذا ، أو لا يفعل فلان كذا. وهذه اليمين تسمّى « منعقدةً » أو « معقودةً » متى تمّت شرائطها.
الآية التي بين أيدينا تتعلق بهذا القسم الثاني من أقسام اليمين وهو اليمين المؤكدة للإنشاء، فقد حدثت حادثتان مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا سببا في نزول هذه الآية، الحادثة الأولى حدثت مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، حينما حدثت حادثة الإفك وتكلم الناس زورا وبهتانا ووقعوا في عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وكان لأبي بكر قريب له فقير اسمه مسطح بن أثاثة، كان أبو بكر يتصدق على مسطح وينفق عليه فإذا بمسطح يقع في عرض أم المؤمنين عائشة ويتكلم في حقها مع من تكلم، فأقسم أبو بكر الصديق أن يقطع النفقة عن مسطح، ولكن الله عز وجل أنزل الآيات التي تبين لأبي بكر فضيلة العفو وقال: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فأراد أبو بكر أن يسامح مسطح وأن يعيد النفقة إليه مرة أخرى فماذا يفعل وقد أقسم؟ أما الحادثة الثانية فوقعت مع الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف ، كان له أخت فزوجها لرجل من الصحابة هو بشير بن النعمان، وقام عبد الرحمن بكل واجباته نحو أخته وزوجها، وذات يوم حدث خلاف بين الزوجين وصل إلى حد الطلاق، ثم ندم بشير وأراد أن يراجع زوجته ولكن عبد الرحمن بن عوف كان قد حلف ألا يرد له أخته مرة أخرى بل أقسم على ألا يكلم بشير بن النعمان مرة أخرى، فماذا يفعل وقد أقسم؟ فأنزل الله عز وجل الآيات يقول لكم أيها المسلمون : لا تمتنعوا عن شيء من المكارم تعللا بأنا حلفنا ألا نفعل كذا، لا تجعلوا الله عرضة أي عارض يعترض الأمر ويمنع حدوثه أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس، فهو الرجل يحلف ألا يبر ولا يصل ولا يصلح بين الناس، فيقال له: بر، فيقول: قد حلفت. أو أن يكون المقصود بقول الله عز وجل عرضة من التعرض للشيء أي أنه يحلف بالله في كل مناسبة على الحق والباطل في الجد والهزل فتسقط هيبة اسم الذات العلية من القلوب،فيكون المعنى لا تكثروا من الحلف، أقلوا الأيمان لما فيه من البر والتقوى، فان الإكثار يكون معه الحنث وقلة رعي لحق الله تعالى، فإذا فعلت لن تبر باليمين، ولن تتقي، ولن تصلح بين الناس لأن الناس لن يصدقوك بسبب كثرة حلفك.
وهنا يظهر تساؤل، إذاً عندما أحلف على شيء وأجد غيره أفضل منه لا حرج أن أفعل الأفضل؟ نعم ولكن عليك كفارة اليمين، ففي الحديث المتفق عليه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ أَوْ قَالَ إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ يَمِينِي). وروى البخاري في صحيحه أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ َقَالَ: (وَاللَّهِ لَأَنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ). يلج من اللجاج وهو أن يتمادى في الأمر ولو تبين له خطؤه، وأصل اللجاج في اللغة هو الإصرار على الشيء مطلقا، قوله (آثم) أي أشد إثما. معنى الحديث أن من حلف يمينا تتعلق بأهله بحيث يتضررون بعدم حنثه فيه فينبغي أن يحنث فيفعل ذلك الشيء ويكفر عن يمينه، فإن قال لا أحنث بل أتورع عن ارتكاب الحنث خشية الإثم فهو مخطئ بل استمراره على عدم الحنث وإقامة الضرر لأهله أكثر إثما من الحنث.
وهنا يظهر تساؤل آخر، فماذا أفعل لو حلفت يمين ثم أردت أن أرجع فيه وأفعل ما هو أفضل منه، كفارة اليمين يعتقد البعض أنها صيام ثلاثة أيام، ولكن تعالى لنتأمل في الآية، يقول الله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة 89]. بالتأمل في الآية نجد أن كفارة اليمين تبدأ بإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أو كسوتهم أو تحرير رقبة، طبعا في أيامنا هذه لا يوجد عبيد وبالتالي لن تستطيع أن تحرر رقبة فأنت مخير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة، إذا الصيام لم لا يستطيع الإطعام أو الكسوة ، معنى ذلك أنه لو كان في استطاعتك - والله يعلم استطاعتك- الإطعام أو الكسوة فالصيام لا يجزئ.
في الآية التالية يتجلى لنا لطف الله عز وجل بعباده، حيث يقول ربنا تبارك وتعالى: {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة 225]. ففي الآية حذر ربنا تبارك وتعالى من كثرة الحلف، ولكن الله عز وجل يعلم طبيعة ابن آدم، ويعلم فيه الضعف والمسارعة للخطأ، فبين الله عز وجل أن الأيمان من حيث المؤاخذة عليها تنقسم إلى نوعين، نوع يسمى اليمين اللغو، كلمة اللغو تعني الساقط من الكلام، أي الكلام الذي لا يفيد في الدنيا ولا في الآخرة، فاللغو في اليمين هو يمين لا يؤاخذ عليه الله عز وجل، وله أشكال، فمن اليمين اللغو ما لم تعزم عليه القلب كالكلام الدارج على ألسنتنا، مثال ذلك رجل يقول لك اجلس معي قليلا، تقول له: لا والله مشغول. أنت لم تقصد الحلف وإنما هي كلمة دارجة على الألسنة تريد بها التأكيد، فمثل هذه الكلمات التي تجري على الألسنة دون أن تعزم معها النية في القلب على أنها يمين تدخل في نطاق اللغو الذي لا يؤاخذ عليه الله عز وجل، أيضا من أمثلة اليمين اللغو أن يحلف على شيء وهو متيقن أنه يحلف صادقاً ثم يتبين له أنه كان مخطئاً، يقسم أنه رأى فلان اليوم وهو على ثقة ويقين من ذلك ثم يتبين له أن هذا اللقاء كان بالأمس، مثل هذا اليمين يدخل في اللغو، ومما يدخل في اللغو أيضاً أن يحلف على شيء ثم ينسى ويفعله ناسيا، حلف ألا يذهب إلى مكان كذا ثم نسي وذهب فهذا من اللغو الذي لا يحاسب عليه الله ، ومع ذلك فالأفضل ألا نضع أنفسنا في مثل هذه المواقف، ولا داعي للحلف أصلا.
تساؤل آخر وهو كيف يكون الحلف؟ علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الحلف لا يكون إلا بالله، في الحديث المتفق عليه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ). من هنا منع العلماء الحلف بغير الله ، منهم من اعتبره حراما ومنهم من كرهه، فماذا لو حلف بالقرآن أو بالمصحف؟ قال العلماء: إذا كان يعني القرآن أو ما في المصحف من القرآن الذي هو كلام الله فيمينه صحيحة منعقدة، لأنّ القرآن كلام اللّه تعالى الّذي هو صفته الذّاتيّة، وتنعقد اليمين باسم اللّه تعالى المختصّ به، وصفته الذّاتيّة المختصّة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم قائلا: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)، ويقسم قائلا: (لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ) وهذه من أوصاف الله الذاتية.
ومن الأمور التي يعتبرها العلماء كاليمين "النذر"، فالنذر من العقود المأمور بالوفاء بها المثنى على فاعلها، وأعلى أنواعه ما كان غير معلق على شيء كمن يعافى من مرض فقال: "لله علي أن أصوم كذا أو أتصدق بكذا شكرا لله تعالى" ويليه المعلق على فعل طاعة كأن شفى الله مريضي صمت كذا أو صليت كذا. كثير من العلماء كره النذر واستدلوا على ذلك بحديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنْ الْبَخِيلِ). وَأَمَّا الْمُسْتَحَبّ مِنْ جَمِيع الْعِبَادَات الْمَالِيَّة وَالْبَدَنِيَّة فَيَنْقَلِب بِالنَّذْرِ وَاجِبًا وَيَتَقَيَّد بِمَا قَيَّدَهُ بِهِ النَّاذِر ، وَالْخَبَر صَرِيح فِي الْأَمْر بِوَفَاءِ النَّذْر إِذَا كَانَ فِي طَاعَة ، وَفِي النَّهْي عَنْ تَرْك الْوَفَاء بِهِ إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَة ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ)، وَهَلْ يَجِب فِي الثَّانِي كَفَّارَةُ يَمِين أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3erfan.ibda3.org
 
012- الأيمان والنذور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأستاذ : أيمن عرفان :: خطب ودروس الأستاذ أيمن عرفان :: خطبة الجمعة-
انتقل الى: