منتدى الأستاذ : أيمن عرفان

منتدى إسلامي تربوي ثقافي شامل يناقش القضايا الدينية والتربوية المختلفة ، ويجمع خطب ودروس ومقالات الأستاذ: أيمن عرفان.
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الصحبة وحقوقها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: الصحبة وحقوقها   الإثنين أكتوبر 31, 2016 11:43 am

الصُّحْبَة عندنا :
رأي بعض أهل العلم أن العزلة هي السبيل الأمثل على طول الخط ، فهم يقولون أن الخير في عشرة أقسام ، تسعة أقسام في الصمت وواحدة في العزلة ، واستندوا إلى حديث رسول الله الذي يرويه البخاري عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ". والفريق الثاني آمنوا بالصحبة على طول الخط وأنه إذا التقى المؤمن بالمؤمن فهما كاليدين تغسل كل منهما الأخرى. أما نحن فنرى أن للعزلة أوقاتها وللصحبة أوقاتها ، فالعزلة فريضة وفضيلة ، فأما الفريضة فهي أن تعتزل أهل الشر وأهل المعاصي وكل ما يشغلك عن الله تعالى والتقرب إليه ، وأما الفضيلة فهي اعتزال الفضول من الكلام ومن الناس ومن كل ما لا طائل من ورائه. ويقولون أن الصحبة علم لابد له من بداية ألا وهي النية ، ولابد له من خاتمة وهي إما السعادة وإما الشقاوة ، فإن كانت النية خالصة لله ، وكانت الصحبة هي صحبة الصالحين بنية التقرب إلى الله فإنها سبيل من سبل النجاة ، روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ). وَعَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: (حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ)، فإذا كتب للرجل المنزلة في الجنة فإنه قبل أن يدخل يسأل عن أخيه في الله ، أين هو ؟ ، فإن كان في منزلة دون منزلته سأل الله تعالى أن يرفعه إلى منزلته فيجاب إلى طلبه ، وإن كان موقوفا للسؤال أو العتاب يشفع له عند الله ، فالناجي يأخذ بيد أخيه :" لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ " ، وذلك دون تحديد ، أما صحبة السوء فلا يعقبها يوم القيامة إلا الندم والحسرة :" وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا " .
دوافع الصحبة :
1- دافع عام : وهو دافع الجنسية ، فالإنسان يميل إلى الإنسان وكل جنس يميل إلى جنسه. 2- دافع خاص : وهو ميل أهل كل ملة إلى أهل ملتهم . 3- دافع خاص الخاص: وهو ميل أهل الطاعة إلى بعضهم وأهل المعصية إلى بعضهم . فإذا نويت أن تصاحب وجب عليك ما يلي :- 1- أن تزن من تريد صحبته بميزان الشرع .
2- أن تخلص نية الصحبة لوجه الله . 3- أن تصلي صلاة الاستخارة .
4- أن تدعو الله أن يقيكما الشيطان والفرقة فإن الشيطان يشد على المتحابين في الله ويحاول أن يفسد ذات البين . هذا ولتحذر فأحيانا يميل إلى أهل الصلاح إلى بعضهم بحكم تقارب الطباع فتحول دون حقيقة الصحبة التي تشترط خلوص النية لله ودافع الصحبة الذي هو التقوي على طاعة الله فيحدث نوعا من الفتور في الطلب والتخلف عن بلوغ الإرب ، فلتأخذ من الصحبة أصفى الأقسام .
حقوق الصحبة :
1- التراحم بين الأخوين في الله فالله عز وجل يقول :" مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا " .
2- التواصي بالحق والصبر والمرحمة . 3- الألفة والمحبة .
4- المواجهة ، أي أن كلا منهما وجهة للأخر ، لا يضمر في نفسه شيء تجاهه ولا يستدبره، وإنما إذا وجد أي منهما عيب في الآخر واجهه به مشفقا عليه منه.
5- النصح ، على شرط أن يكون سرا فالنصيحة في العلن فضيحة .
6- ستر عورة الأخ في الله ورد غيبته وعدم اغتيابه .
7- عدم الاعتراض على أفعاله التي حدثت بقول : لو أنك فعلت كذا ما كان كذا .
8- أن يؤثره على نفسه بالمقدور من أمور الدين والدنيا .
9- هذا والأخوة في الله كالماء الزلال في صفوها ، فإن حدث بينهما خلاف فلا يقع فيه ولا يذكره إلا بخير ، وإذا وقعت القطيعة واستشعر أنه لم يعد أخا له فلا يكرهه ، وإنما يكره عمله ويذكر له لحظات المودة فقط ، ولا يكن عونا للشيطان على أخيه .
10- التواضع للإخوان ، فلا تجعل أخاك تابعا لك ، بل كن أنت تابعا له ، ولتحذر من الصولة عليه ، فالصولة على من هو فوقك وقاحة ، وعلى من هو دونك عجز ، وعلى من هو مثلك سوء أدب ، وليعلم الإخوان أن الصحبة تفتح مسام الباطن ، ويكتسب الإنسان بها علم الحوادث والعارض ، ويتحقق بها التعاضد والتعاون ، وتتقوى جنود القلب ، وتستروح الأرواح ، وتتفق في التوجه إلى العلي الأعلى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3erfan.ibda3.org
 
الصحبة وحقوقها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأستاذ : أيمن عرفان :: خطب ودروس الأستاذ أيمن عرفان :: الطريق إلى الله-
انتقل الى: